الثلاثاء , 18 سبتمبر 2018
الرئيسية / راى / أين أنتم.. أيها المسئولون؟

أين أنتم.. أيها المسئولون؟

بقلم : سامى عبد الفتاح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضجيج أحدهم في كل مكان وفي كل وسائل الإعلام. يلهينا عن مسائل مهمة وجوهرية. أهمها في رأيي. تخص ملف الأولتراس. الذي يمثل شوكة حامية في عنق الرياضة المصرية. وفي كرة القدم علي وجه الخصوص. بدليل الفشل المستمر في قضية عودة الجماهير إلي ملاعبنا. والغائبة منذ 6 سنوات.

وللأسف لم أرصد أي خطوة إيجابية لفتح هذا الملف بشجاعة حتي نعالج تلك الفزاعة التي تخيف أصحاب القرار في إعادة الحق الشرعي لجماهيرنا. وأيضاً أنديتنا التي تعاني مالياً بسبب غياب الجماهير.. وكنت أتوقع خطوة إيجابية وشجاعة من المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة. للتعامل مع بيان أولتراس الأهلي في أعقاب أحداث مباراة مونانا.. بالتعاون مع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب. برئاسة المهندس فرج عامر. واللجنة الأوليمبية.. ولكن للأسف. مرت أسابيع. ولم نرصد خطوة واحدة لفتح هذا الملف من أي مسئول. وذهبت الخطوة الإيجابية من الأولتراس في مهب الريح.

وأطرح هنا السؤال بشكل مباشر علي الوزير خالد عبدالعزيز. أليس هؤلاء الشباب من مسئولياتك. خاصة عندما يشكلون عبئاً علي الدولة؟ وسؤال آخر إلي المهندس فرج عامر. أين بنود مكافحة الشغب في الملاعب الموجودة في قانون الرياضة الجديد. ولماذا لم نرصد حتي الآن تنفيذ بند واحد من هذا القانون الذي لا يعرف عنه أحد أي شيء. سوي انتخابات الأندية والاتحادات الرياضية.. وهذه مسئولية مشتركة مع اللجنة الأوليمبية. التي يبدو أنها نائمة في العسل.

لقد جرم قانون الرياضة الجديد. جروبات الأولتراس. ولكنه لم يجرم تنظيم وتشكيل واشهار الروابط الرياضية.. وسبق أن شكلت لجنة عليا لتنظيم الأحداث الرياضية وتشكيل الروابط. وضمت ممثلين من كل الجهات المعنية.. ولم تقدم لنا هذه اللجنة أي شيء نافع. ربما بسبب أنها كانت تعمل في ظل القانون القديم.. أما بعد صدور القانون الجديد. وبه مواد صريحة وباتة بالمعاقبة بالحبس لمثيري الشغب ولتجار التذاكر في السوق السوداء. فلماذا لا نرفع مستوي الثقافة بهذه البنود العقابية لدي جماهيرنا من خلال المؤتمرات والإعلام. وفتح الأبواب أمام الاشهار الشرعي للروابط المحترمة التي يمكن أن ينضوي تحتها هذا الشباب. المغرر به. الضائع في جروبات الأولتراس. والتي خرج من كنفها عبدة الشيطان وضحايا الحوت الأزرق. وخلافهما من هذه الكيانات القاتلة.
شبابنا يحتاج من الدولة إلي رعاية واهتمام أكبر خاصة بعد أن أصبحت الرياضة في المدارس من التاريخ القديم. ولديها طاقات غير منضبطة بطبيعة السن الصغيرة وقلة الخبرة لذلك فليس أقل من أن ننظم لهم حق التشجيع في الملاعب بالصورة الصحيحة.

ولدينا في ذلك التجربة الإنجليزية في الثمانينيات. ومن كانوا يطلقون علي أنفسهم تسمية “الهوليجانز”. وهم مجموعة خطرة من مشجعي كرة القدم. الذين يتسمون بالتهور والعنصرية وتسببوا في أكثر من كارثة.

ولكن الحكومة الإنجليزية. تصدت لهم بالقانون وبالتواصل معهم أيضاً. أي بالجزرة والعصا. حتي انصاعوا للدولة وأصبحت الملاعب الإنجليزية نموذجية في صورة تشجيعها. ودليل ذلك هذا الشق الرهيب لنجم مصر محمد صلاح. الذي لم يكن يجد هذه الفرصة أبداً. لولا أن تمت هذه المعالجة القوية للمنفلتين في الملاعب. تحت أي مسمي.. فهل نعي الدرس ونتحرك. بدلاً من التفرغ للرد علي صاحب ضجيج الميكروفونات؟!

شاهد أيضاً

جمهور .. ” شعره شاب”

بقلم : ماجد نوار ــــــــــــــــــــــــــــــــــ بداية كل عام ومصر وشعبها والعالم العربي والاسلامي بخير ويمن …